السيد محمد صادق الروحاني
15
زبدة الأصول
في الخارج ومن اجزائها عدم المانع ، وبديهي ان توقف وجود المعلول على جميع اجزاء علته ومنها عدم المانع فعلى لدخل جميعها في تحققه ووجوده في الخارج ، واما عدم الضد فهو قد يكون بعدم المقتضى ، وآخر بفقد الشرط ، وثالثا بوجود المانع ، وانما يستند إلى وجود الضد في فرض وجود المقتضى ، مع شرائر شرائطه ، ولعله ممتنع لاحتمال ان يكون وقوع أحد الضدين في الخارج ، وعدم وقوع الاخر فيه منتهيين إلى تعلق الإرادة الأزلية بالأول وعدم تعلقها بالثاني : فإنها علة العلل وجميع الأسباب الممكنة لابد وان تنتهي إلى سبب واجب وهو الإرادة الأزلية فيكون عدم الضد حينئذ مستندا إلى عدم وجود المقتضى لا إلى وجود المانع ليلزم الدور . فان قيل إن هذا لو تم فإنما هو في موردين : 1 - في الموجودات التكوينية 2 - في الافعال الإرادية إذا كان الضدان منتهيين إلى إرادة شخص واحد ، فان إرادة شخص واحد للضدين محال كان الضدان منتهيين إلى الإرادة الأزلية أم لم ينتهيا إليها ، فإذا أراد أحدهما فلا محالة يكون عدم الاخر مستندا إلى عدم الإرادة والمقتضى لا إلى وجود الاخر ، واما في الافعال الإرادية التي كان كل منهما متعلقا لإرادة شخص غير ما يكون الاخر متعلقا لإرادته - كما إذا أراد شخص حركة شئ وأراد الاخر سكونه - فلا محالة يتصور وجود المقتضى وهو إرادة الاخر الذي لم يوجد فعدمه مستند إلى وجود المانع لا إلى عدم المقتضى لفرض وجوده وهو الإرادة ، إذا إرادة الضدين من شخصين امر ممكن . أجبنا عنه بان عدم الضد حينئذ مستند إلى قصور المقتضى ، فان الإرادة الضعيفة مع مزاحمتها بالإرادة القوية لا تؤثر : لخروج متعلقها عن تحت القدرة فعدم الاخر حينئذ يستند إلى عدم قدرة الاخر على ما اراده . وان شئت فقل ان عدمه حينئذ يستند إلى فقد الشرط أعني به القدرة على الايجاد مع تعلق الإرادة القوية بخلافه فلا يستند إلى وجود المانع . وأجاب عن ذلك المحقق الخراساني بما حاصله ان هذا وان كان موجبا لرفع الدور ولكن ما هو ملاك استحالة الدور وهو توقف الشئ على ما يصلح ان يكون